Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

WW.Shams.4t.com

 عالم المكياج 

لجمال بشرتك

الديكور

الإعلان

 الدعاية 

عالم الأزياء 

معانى الاسماء

 هل انتى رشيقة؟

عالم السحر  

عالم الأبراج 

تفسير الأحلام

فاتورة التليفون

  برنامج للرجيم 

مواقع تهمك 

  إختبر وزنك

عالم الجن


 قراءة في آيات من سورة الجن
القرآن يهدي إلى الرشد

 

إن التخرصات بوجود قوى خاصة وخفية قاهرة تؤثر في مجريات الحياة، من الأفكار التي لا تكاد تخلو منها ثقافة من الثقافات البدائية، وهي عامل رئيسي في الشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان. فالذي يعبد شجرة فإنما لظنه بأن فيها حلولا من عالم الغيب، والذي يعبد الحجر ل
ا يعبده بذاته وإنما يعبد الروح التي يزعم انها تحوم حوله.
والجن من بين تلك الأرواح التي أثير ولا يزال حولها الكثير من الجدل، إلى حد الخرافة والخيال المبالغ. فقد زعم البعض انها أرواح خلقت ذاتيا من غير خالق، وقال آخرون انها تقوم بدور الخير والشر في الحياة، وعلى هذا الأساس ارتأوا ضرورة إرضائها فأشركوا بها.
وقد أفرز الوحي الإلهي الخرافة عن الواقع، فبين الحق ونسف الثقافات الباطلة حول الجن، وقد كشف في سورة قرآنية كاملة سماها بإسمهم (الجن) عن جوانب من حضارتهم اعتمادا على علم الله سبحانه المحيط بكل شيء، وليس على الظنون والتخرصات.
قال الله تعالى: (قل أوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا).
لا ريب ان علاج القرآن لموضوع الجن ليس ترفا فكريا يهدف إعطاءنا مجرد رؤية عن خلق غريب، بل هو علاج لمشكلة حقيقية موجودة في ثقافات الناس، ومنعكسة على واقع بعضهم بصورة خطيرة، حيث الخرافات والأساطير، وحيث الشرك بالله العظيم.
ومع ان القرآن كله موحى به من عند الله إلى رسوله، الا ان مطلع هذه السورة المباركة يؤكد بأن الحديث عن الجن ليس حديثا من الرسول عن تجربة شخصية حدثت له، ولا كسائر كلام الناس عن الجن الذي لا يتأسس الا على الخيال والظنون، بل هو حديث لعالم الغيب والشهادة أطلع ع
ليه رسوله عبر الوحي الذي لا ريب فيه.
فالجن كما الأنس لديهم ثقافات، وبينهم دعاة للضلال (السفهاء بحد تعبيرهم) وهم يضلونهم دائما عن الحق. غير انهم حينما إستمعوا للقرآن وأنصتوا، بدا لهم الفرق واضحا بين رسالة الله التي تحمل العلم والهدى، وبين الثقافات الشائعة عندهم والتي لا تنطوي الا على الجهل و
الضلال. ولعل هذه المفارقة من أهم عوامل الإعجاب بالقرآن، إذ إستمعوا له.
ولقد إنبهر النفر من الجن بإعجاز القرآن وعظمة آياته، إنبهارا قادهم إلى التسليم له، وإكتشاف ماهم فيه من الضلال والباطل بنور آياته البينات.
وهكذا يجلي الإستماع والتدبر عظمة القرآن لقارئه، وانه يتجاوز الحروف والكلمات إلى المعاني المعجزة، كما تجاوز إليها أولئك الجن.
وإعجاب الجن بمعجزة القرآن يشبه إلى حد بعيد إعجاب السحرة بمعجزات النبي موسى عليه السلام، ومن ثم إيمانهم به ونبذهم للسحر.
وحري بالإنسان ان يبحث عما حملهم على ذلك من القرآن، وان يعجب إذا عجب به وليس بهم، وهم يقولون كما جاء في القرآن: (يهدي إلى الرشد فآمنا به) أي يعرف بالحق، ويرسم للإنسان المنهج السليم الذي يوصله إليه. وان القرآن ليعلمنا الحق، وينمي فينا العقل والضمير وسائر ح
وافز الخير، مما يدفعنا إلى تطبيق الحق بالصورة الأكمل.
وأين تجد هذه في غير كتاب الله؟ هل تجدها في أفكار الفلاسفة الغامضة التي تحتجب وراء الكلمات الكلية لإخفاء الجهل والتناقض، ام في ثقافة البدائيين؟
كلا؛ هذا ما دفع النفر من الجن إلى الإيمان بالقرآن ونبذ كل الأفكار الأخرى الضالة. فهم وجدوه وحده الذي يهدي إلى الرشد.
ومع ان للرشد معنى عاما يتسع لكثير من المفردات؛ فالقرآن يهدي إلى معرفة الحقائق العلمية، والسنن الطبيعية، والأنظمة الحكيمة التي أجراها الله في سائر الحقول الإجتماعية والسياسية والإقتصادية.. الا ان أعظم الرشد الذي يهدي إليه هو التوحيد، بإعتباره سنام الهدى و
قمة الرشد.
من هنا قالوا: (ولن نشرك بربنا أحدا)
ونفي الجن بالقطع المؤكد بأنهم لن يشركوا بالله أحدا، ربما يهدينا إلى وجود قوى تضغط عليهم بإتجاه الشرك بالله، بما قد يصل إلى حد الإكراه، مثلما أكره فرعون السحرة على الشرك، وكما يكره الطغاة جنودهم؛ عسكريين وإعلاميين ومخابرات.. على ممارسة الظلم ضد الشعوب.
ولأن أعظم الضغوط التي تمارس وأخطرها، هو ضغط التضليل عن الحق، والإيحاء بالشرك من خلال التربية الفاسدة والإعلام المضلل. فقد أعلن أولئك النفر المؤمنون أنهم لن يقبلوا التغرير بوجود الشركاء أو التشكيك في عظمة الله تعالى.
ثم قالوا: (وأنه تعالى جد ربنا ما إتخذ صاحبة ولا ولدا)
وفكرة الصاحبة والولد آتية من تصور المخلوق المحدود للخالق العظيم تصورا معتمدا على مقايسته بذاته، وهذا بالضبط العامل الفكري الرئيسي الذي تقوم على أساسه النظريات والفلسفات البشرية التي خاض أصحابها في الحديث عن ذات الله وصفاته، فشبهوه بخلقه سبحانه وتعالى عما
يصفون.
ولا يخفى ان الجاهل ينكر وجود آفاق متسامية لا يبلغها علمه، فيريد تشبيه كل شيء بما يعرفه. فإذا به يتخيل أمورا لا واقع لها، ويصبح هذا التخيل -بدوره- حاجزا بينه وبين معرفة الحقائق لذلك ينبغي تسبيح الله وتقديسه عن الشبه، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لمعرفته سبحان
ه.
وهناك عامل نفسي للشرك يتمثل في ان المشركين يريدون الزعم بأنهم أبناء الله كما قالت اليهود والنصارى (نحن أبناء الله وأحباؤه).. فلابد من التأكيد على وجود الصاحبة بإعتبار الأبناء نتيجة للعلاقة بين الطرفين، تعالى الله علوا كبيرا.
ولا ريب ان دعاة هذه الفلسفة هم أول من يريد تعريف نفسه إبنا للرب، حتى يعطي لنفسه شرعية خضوع الناس وتقديسهم وطاعتهم له، أو ربط نفسه بإبن الله حتى يخلصه من المسؤولية.. ما يعني ان نفي الشرك ليس رفضا لفكرة مجردة، بل هو رفض لنظام ثقافي واجتماعي وسياسي.
ويؤكد القرآن على وجود التشابه بين المجتمع البشري ومجتمع الجن من الناحيتين الفردية والإجتماعية. فهم خلق مكلفون عاقلون مختارون، ومحدودة علومهم كما نحن، ولذلك يقعون في الأخطاء المقاربة لأخطائنا كالشرك. وهذا يهدينا إلى خطأ الاعتقاد بإطلاعهم على كل شيء، والإع
تماد على ما يقولون، إذ قد يقولون شططا.
هذا من الناحية الفردية، وإما من الناحية الإجتماعية فهم يتشابهون معنا في كونهم فرقا مختلفين، وطبقات مستضعفة ومستكبرة، بل ويعيشون في ظل أنظمة إجتماعية وسياسية متشابهة، حيث يترأسهم سفهاء منهم، كما يتزعم المجتمعات البشرية الطغاة والجبابرة.
وقالوا: (وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا)
والسفيه في اللغة هو الجاهل الذي لا يحسن رأيا ولا تصرفا، ويبدو ان كلمة السفيه جامعة لمساوى الصفات والأخلاق، وإصطلاحا -المعنى الذي يريده الجن من الكلمة- هو كل زعامة سياسية أو إجتماعية أو علمية شطت بها الأفكار نحو الباطل، وسعت في تضليل المجتمع كالحكام والطغ
اة وعلماء السوء.
وما أكثر ما يقوله سفهاؤنا -نحن البشر- على رب العالمين، من على منابرهم، وفي وسائلهم التضليلية، في كل زمان ومكان!
فما أحوجنا ان نكون كأولئك النفر من مؤمني الجن؛ نستمع القرآن، ونؤمن بما يهدي إليه من الرشد، ونرفض الشرك بالله بجميع ألوانه وصوره، 


تفسير صورة الجن

الجزء الثانى

الجزء الاول

استمع

استمع

باب ما جاء في الجن

وساوس الشيطان وما ينبغي فعله حيال ذلك

سؤال: في بعض الأحيان يأتي الشيطان للإنسان، ويوسوس في نفسه في ذات الله، وفي آياته الكونية، فما الذي ينبغي على الإنسان حيال ذلك؟

الجواب: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: "جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به!، قال: وقد وجد تموه؟! قالوا: نعم! قال: ذلك صريح الإيمان ". وفيه أيضا عن عبد الله بن مسعود قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: تلك محض الإيمان ".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله، فمن خلق الله؟! فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله".

وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته " . وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول الله، فيقول: من خلق الخلق؟ فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك، فليقل: آمنت بالله ورسله " .

وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة".

ففي هذه الأحاديث وغيرها بيان أن هذه الأفكار التي قد تطرأ على الإنسان في الأمور الغيبية، أنها وسوسة من الشيطان ليوقعه في الشك والحيرة والعياذ بالله. ثم إن الإنسان إذا وقع في مثل ذلك فعليه أمور، كما أرشدنا إليها النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك؟

1- الاستعاذة بالله.

2- الانتهاء عن ذلك، والانتهاء معناه قطع هذه الوسوسة.

3- أن يقول: آمنت بالله، وفي رواية: آمنت بالله ورسله.

فإذا خطرت لك وسوسة في ذات الله، أو في قدم العالم، أو في عدم نهايته، أو في أمور البعث، واستحالة ذلك، أو في بيان الثواب والعقاب أو ما أشبه ذلك.. فعليك أن تؤمن إيمانا مجملا، فالنصوص تقول: آمنت بالله، وبما جاء عن الله، وعلى مراد الله.. آمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله، وعلى مراد رسول الله، وما علمت منه أقول به، وما جهلت أتوقف فيه وأكل علمه إلى الله.

ولاشك أن هذه الوساوس متى تمادى فيها العبد جرت إلى الحيرة، أو إلى الشك، وهذا مقصد الشيطان.

أما الذي يتمادى مع هذه الوسوسة يقع في الشك، ثم في الحيرة، ثم يتخلى في النهاية عن أمور العبادة، أما إذا قطعها منذ المرة الأولى، فإنها تنقطع إن شاء الله، مع كثرة الاستعاذة من الشيطان، وكثرة دحر الشيطان، لأن هذا من كيده ليوسوس به الإنسان حتى يشككه في إيمانه ودينه.

 

الجن وعدم مقدرتهم على التمثل بالذئب

سؤال: يعتقد كثير من الناس أن الجن لا يستطيعون التمثل بالذئب ويخافون من رائحته وأنه مسلط عليهم فيفترسهم في حالة مواجهتهم، ولذا يعمد كثير من الناس إلى الحصول على شيء من أثر الذئب كجلده أو نابه أو شعره والاحتفاظ به لإبعاد الجن فهل هذا الاعتقاد صحيح وما حكم من يفعلون هذه الأمور؟

الجواب: هكذا سمعنا من كثير من الناس وذلك ممكن فقد ذكر لي من أثق به أن امرأة كانت مصابة بالمس وأن الجني الذي يلابسها كان يخرج أحيانا ويحادثها وهي لا تراه ويجلس في حجرها وهي تحس به ففي إحدى المرات كانت في البرية عند غنمها ففجأة خرج ذئب عابر فوثب الجني من حجرها ورأت الذئب يطارده ورأته وقف في مكان فبعد ذهاب الذئب جاءت إلى موضعه فرأت قطرة من دم وبعد ذلك فقدت ذلك الجني وتحققت أنه أكله الذئب وهناك قصص أخرى، فلا مانع من أن الله أعطى الذئب قوة الشم لجنس الجن أو قوة النظر فيبصرهم وإن كان البشر لا يبصرهم فلعلهم بذلك لا يتمثلون بالذئب ويخافون من رائحته فليس ذلك ببعيد وأما الاحتفاظ بجلد الذئب أو نابه أو شعره واعتقاد أن ذلك ينفر الجن من ذلك المكان فلا أعرف ذلك ولا أظنه صحيحا وأخاف أن يحمل ذلك عامة الجهلة على الاعتقاد في ذلك الناب ونحوه وأنه يحرس ويحفظ كما يعتقدون في التمائم والحروز، والله أعلم.

 

إمكانية دخول الجني في الإنسي ومجامعته له

سؤال: هل صحيح أن الجني يدخل في بدن الإنسان؟ وهل يمكن أن يجامع الجني الإنسي؟

الجواب: تقدم في السؤال الحادي عشر أن بعض الجن يتصور للإنسي في صورة امرأة ثم يجامعها الإنسي وكذا يتصور الجني بصورة رجل ويجامع المرأة من الإنس كجماع الرجل للمرأة وعلاج ذلك التحفظ منهم ذكورا وإناثا بالأدعية والأوراد المأثورة وقراءة الآيات التي تشتمل على الحفظ والحراسة منهم بإذن الله ومن المشاهد أن الجني يلابس المرأة من الإنس وتغلب روحه على روحها وأن الجنية تلابس الرجل من الإنس وتغلب روحها على روحه بحيث إذا ضرب لا يحس بالضرب إلا الجني الملابس ومتى خرج وسئل الإنسي لم يتذكر ما مر به ولا ما قاله أو قيل له ولا يحس بالضرب ولا الألم وهناك من القراء من يقتل الجني وهو ملابس للإنسي بنوع من القرآن أو الأدوية ويعرفون الموضع الذي يتحجر فيه وهذا معروف عند أهل الرقى الذين اشتهروا بالعلاج من المس ونحوه.

 

تسخير الجن للدخول في بدن الإنسان

وعدم الخروج إلا بشروط أمر وارد

سؤال: هل يمكن تسخير الجن وإدخاله بدن الإنس وأن لا يخرج إلا بالإجابة على الشروط التي كلليها الساحر؟

الجواب: اشتهر أن الساحر يعمل أعمالا شيطانية يسخر بها عددا من الجن يطيعونه ويسلطهم على من يريد الإضرار به والدليل على ذلك أن الكثير منهم ينطقون عند القراءة والتعذيب ويعترفون بأنهم مسخرون من الساحر الفلاني وأنهم لا يستطيعون الخروج إلا إذا أذن لهم وكثير منهم يبقون في الإنسي حتى يموتوا من الرقية أو يقتلهم الراقي بالضرب أو الأدوية ولا يخرجون بطواعية. ويتعللون بأن هذا الساحر سخرهم وألجأهم إلى ملابسة هذا الإنسان وأن تحت تسخيره مئات من الجن فكلما مات أحدهم سلط آخر مكانه وعلى هذا فإن الساحر يتقرب إليهم ويذبح لهم أو يعمل أعمالا شيطانية حتى يذلوا له ويطيعوه فمتى مات ذلك الساحر بطل عمله فإذا عرف الساحر وثبت سحره فإنه يقتل لقوله صلى الله عليه وسلم: "حد الساحر ضربة بالسيف "، والله أعلم.

 

ليس للمعالج استخدام جني مسلم في معرفة المرض

سؤال: هل للمعالج أن يستخدم جنيا مسلما في معرفة إذا ما كان الشخص به مس أو غير ذلك؟

الجواب: لا أرى ذلك فإن المعتاد أن الجن إنما تخدم الإنس إذا أطاعوها ولابد أن تكون الطاعة مشتملة على فعل محرم أو اقتراف ذنب فإن الجن غالبا لا يتعرضون للإنس إلا إذا تعرضوا لهم أو كانوا من الشياطين، ثم إن بعض الإخوان الصالحين ذكروا أن الجن المسلمين قد يخاطبونهم ويجيبون على أسئلة يلقونها ولا نتهم بعض أولئك الإخوان بأنهم يعملون شركا أو سحرا، فإذا ثبت هذا فلا مانع من سؤالهم ولا يلزم تصديقهم في كل ما يقولون، والله أعلم.

 

إذا شعر الإنسان أنه يجامع دون أن يكون ذلك حقيقة

فقد يكون ذلك من الجن

سؤال: أعرف شخصا يشكو أمرا وهو أنه إذا جاء للنوم يشعر وهو على فراشه بأن امرأة تجامعه، ويتكرر ذلك معه كثيرا ويحصل منه الإنزال لذلك، وقد سأل عن ذلك فأخبره البعض أنه ربما كانت

تجامعه جنية. فهل هذا صحيح؟ وهل يمكن أن يجامع الإنس الجن أو يتزوج منهم؟ وما حكم ذلك؟

الجواب: هذا ممكن في الرجال والنساء، وذلك الجني قد يتشكل بصورة إنسان كامل الأعضاء ولا مانع يمنعه من وطء الإنسية إلا بالتحصن بالذكر والدعاء والأوراد المأثورة، وقد يغلب على بعض النساء ولو استعاذت منه حيث يلابسها ويخالطها، ولا مانع أيضا أن الجنية تظهر بصورة امرأة كاملة الأعضاء وتلابس الرجل حتى تثور شهوته ويحس بأنه يجامعها وينزل منه المني ويحس بالإنزال، وطريقة التحصن من شرها التحفظ والدعاء والذكر واستعمال الأوراد المأثورة والمحافظة على الأعمال الصالحة والبعد عن المحرمات، والله أعلم.

 

للجن دواب تخصهم كما للإنسان

سؤال: جاء في الحديث عن طعام الجن قوله صلى الله عليه وسلم: "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديهم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم " فهل يعني هذا أن للجن دوابا تخصهم وما هي حقيقة تلك الدواب؟

الجواب: نعم هذا يدل على أن للجن دوابا كما أن للإنس دوابا وقد تكون مركوبة كالإبل والخيل أو محلوبة كالغنم والبقر، وقد تتمثل بصور دواب الإنس أو الوحش كالظباء والوعول والمركوبات ونحوها، وكثيرا ما تختفي عن أبصار الإنس حيث إنها من جنس الجن الذين هم أجسام خفيفة يروننا ولا نراهم، ودل الحديث أنهم كالإنس يأكلون ويشربون وكذا دوابهم تأكل وتشرب وتتغذى، فمن غذائها بعر دواب الإنس وروثها تكون علفا لدواب الجن لذلك نهينا عن الاستنجاء بها، والله أعلم.

 

تحضير الأرواح ما هو إلا تحضير للشياطين

سؤال: يشتغل أناس بتحضير الأرواح ويسلكون طرقا مختلفة فيعتمد بعضهم على كوب صغير أو فنجان أو حروف قد رسمت فوق منضدة وتتكون إجابات الأرواح المستحضرة على الأسئلة الموجهة

لهم من مجموع الحروف بحسب ترتيب تنقل الكوب أو الفنجان فيها ومنهم من يعتمد على طريقة السلة، يوضع في طرفها قلم يكتب الإجابات على أسئلة السائلين، فهل الذي يحضر الروح-

كما يزعمون- أم القرين أم شيطان؟ وما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: يقصد بالأرواح جنس الجن الذين خلقهم الله من النار فهم أرواح بلا أجساد ويقصد بتحضيرها نداؤها وطلب حضورها حتى تتكلم ويسمع كلامها البشر، ومعلوم أن الله قد حجبهم عنا وأن أبصارنا تخرقهم كما قال تعالى عن إبليس:{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ}، والمراد بقبيله جنسه وما كان على مثل خلقته كالملائكة والجن وقد أعطاهم القدرة على التشكل بأجساد متنوعة فيظهرون في صور حيوانات وحشرات وهوام متعددة، ولهم قدرة على ملابسة الإنسان كما قال تعالى: {لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ". فالمسلم متى تحصن بذكر الله ودعائه وتلاوة كتابه والعمل الصالح والبعد عن الحرام فإن الله يحرسه ولا تقدر الجن على ملابسته ولا التسلط عليه إلا ما شاء الله، وأما التحضير المذكور في السؤال فلا شك أن المحضر إما أن يكون من خدام الشيطان الذين يتقربون إليهم بما يحبون أو يكتب حروفا غير مفهومة تحتوي على شرك أو دعاء لغير الله فتجيبه الجن ويسمع كلامها الحاضرون والغالب أنه يحضر شخصا ضعيف العقل والدين قليل الاهتمام بالذكر والدعاء حتى يلابسه الجني ويتكلم على لسانه ولا يفعل ذلك إلا السحرة والكهنة ونحوهم ولا يمتنع أن يسمع الإنسان كلام الجن المسلمين كما يشاهد أنهم يوقظونه للصلاة أو للتهجد وهو لا يراهم، والله أعلم.

 


واخيرا

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل الجن يعلمون الغيب ؟

فأجاب بقوله : الجن لا يعلمون الغيب ، ولا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله . واقرأ قوله تعالى : ] فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين [  سورة سبأ : 24 ..

ومن ادعى علم الغيب فهو كافر ، ومن صدَّق من يدَّعي علم الغيب فإنه كافر أيضاً لقوله تعالى : ] قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله [ سورة النمل : 65 .. فلا يعلم غيب السموات والأرض إلا الله وحده .

وهؤلاء الذين يدعون أنهم يعلمون الغيب في المستقبل كل هذا من الكهانة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أن من أتى عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )) . فإن صدَّقه فإنه يكون كافراً ، لأنه إذا صدَّقه بعلم الغيب فقد كذَّب قوله تعالى : ] قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله [  مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ( 1/292 ) ..
 


www.shams.4t.com